منتديات اسود السلف يهتم بكل مايتعلق بالدين الحنيف
 
البوابةالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
[URL="http://www.sultan.org/a"][/URL]
دليل سلطان للمواقع الإسلامية

شاطر | 
 

 الطهارة الحسية للمرأة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 08/10/2010

مُساهمةموضوع: الطهارة الحسية للمرأة   الإثنين أكتوبر 11, 2010 7:04 am

بسم الله الرحمن الرحيم






الطهارة الحسية للمرأة
إعداد
عبد العزيز بن صالح الحمَّاد

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله؛ أسبَغ علينا نِعَمَه، ووفَّق مَن شاء لحسن عبادته، أحمده حمدًا يَلِيق بجلاله وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، نبيِّنا محمد الذي أدَّى الرسالة، وبلَّغ الأمانة، وتركنا على المحجَّة البيضاء، ليلها كنهارها، وعلى آله وأصحابه الأتقياء البَرَرَة، ومَن تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم المعاد والمحشر.

أمَّا بعدُ:
قال الله - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70- 71].

إن العبد مأمورٌ بأن يتعلَّم أمور دينه وما يجب عليه؛ قال الله - تعالى -: ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ [محمد: 19]، وقال رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((مَن سلك طريقًا يَلتمِس فيه علمًا سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة))؛ رواه مسلم، فالعلم الذي لا تقوم عبادة المرء إلا به؛ كتعلُّم التوحيد، ومعرفة الشرك، ومعرفة أركان الإيمان، وأحكام الصلاة وما يجب لها من شروط وأركان ونحوها - إذا فرَّط العبد في تعلُّمها أو قصَّر فهو آثِمٌ.

فعلى المسلمة أن تجتهد في تعلُّم أمور دينها، وما يخصُّها من أحكام؛ حتى تقوم بالعبادة على الوجه الذي يرتضيه الله - جلَّ وعلا - عنها، وفي هذه الرسالة تجد المرأة كيف تتطهَّر الطهارة الحسيَّة، أسأل الله أن ينفع بها.

أهميَّة الوضوء وفضله:
الوضوء شرطٌ لصحة الصلاة؛ قال الله - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾ [المائدة: 6]، فهذا أمرٌ من الله لعباده بأن يتطهَّروا للصلاة التي هي أعظم مباني الإسلام الطهارةَ الحسيَّة، وقال - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((لا يقبل الله صلاةَ أحدِكم إذا أحدث حتى يتوضَّأ))؛ متفق عليه.

والتي تُنَقِّي المسلمَ من الذنوب التي تلبَّست بها جوارحه؛ كما أخبر بذلك المصطفى - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((إذا توضَّأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كلُّ خطيئة نظَرَ إليها بعينيه مع الماء - أو مع آخر قَطْرِ الماء - فإذا غسل يديه خرج من يديه كلُّ خطيئة كان بطشَتْها يداه مع الماء - أو مع آخر قطر الماء - فإذا غسل رجليه خرجَتْ كلُّ خطيئة مشَتْها رجلاه مع الماء - أو مع آخر قَطْرِ الماء - حتى يخرج نقيًّا من الذنوب))؛ رواه مسلم.

وعن عثمان بن عفَّان - رضِي الله عنْه - قال: قال رسول اللَّه - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((مَن توضَّأ فأحسن الوضوء خرجَتْ خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره))؛ رواه مسلم.

وعن عبدالله الصُّنَابِحي أن رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قال: ((إذا توضَّأ العبد المؤمن فتمَضْمَض خرجَت الخطايا من فِيهِ، وإذا استَنْثَر خرجَت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه))، قال: ((ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له))؛ أحمد ومالك في "الموطأ" والنسائي والحاكم في "المستدرك" وقال: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وليس فيه عِلَّة، وصحَّحه الألباني.

فعلى المسلم أن يستشعِر هذه العبادة، ويجتنب كبائر الذنوب، ويستصحب النيَّة ويحتسب الأجر عند الله - جلَّ وعلا - لا يفعلها على سبيل العادة، ويجتهد قدر طاقته ووُسْعِه في إسباغ الوضوء؛ فعن عثمان - رضِي الله عنْه - قال: سمعت رسول اللَّه - صلَّى الله عليْه وسلَّم - يقول: ((ما من امرئٍ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيُحسِن وضوءَها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفَّارة لِمَا قبلها من الذنوب ما لم يُؤتِ كبيرة، وذلك الدهر كله))؛ رواه مسلم.

وعن عُقبَة بن عامر يرفعه: ((ما من مسلم يتوضَّأ فيُحسِن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مُقبِل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبَتْ له الجنة))؛ رواه مسلم.

وعن أبي هريرة - رضِي الله عنْه - أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ألاَ أدلُّكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟))، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((إسباغ الوضوء على المَكارِه، وكثرة الخُطَا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط))؛ رواه مسلم.

ثم يجتهد الإنسان في أن يكون وضوءه نحو وضوء النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في الكمِّ والكيف؛ قال الله - تعالى -: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21].

وعن عائشة - رضِي الله عنْها - قالت: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن أحدَثَ في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردٌّ))؛ متفق عليه.

وعن عبدالله بن مُغَفَّل - رضِي الله عنْه - قال: سمعت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((سيكون بعدي قومٌ من هذه الأمَّة يَعتدُون في الدعاء والطَّهُور))؛ رواه أحمد في "المسند"، وأبو داود وابن حبَّان والحاكم في "المستدرك" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصحَّح الحديثَ الألبانيُّ.

وعن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه، عن جدِّه - رضِي الله عنْه - قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يسأله عن الوضوء فأَرَاه الوضوءَ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: ((هكذا الوضوء فمَن زاد على هذا فقد أساء وتعدَّى وظلم))؛ رواه أحمد في "المسند" والنسائي وأبو داود وابن ماجه وغيرهم، وقال الألباني: حسن صحيح.

وعن عثمان بن عفان - رضِي الله عنْه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن توضَّأ نحو وضوئي هذا ثم صلَّى ركعتين لا يُحدِّث فيهما نفسه غُفِر له ما تَقدَّم من ذنبه))؛ متفق عليه.

فيتجنَّب المرء المسلم الإسراف في الماء، ويقتصد فيه بقدر حاجته؛ قال - تعالى -: ﴿ وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأنعام: 141].

وعن أنَس - رضِي الله عنْه - قال: "كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يتوضَّأ بالمُدِّ ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد"؛ متفق عليه.

وعن عائشة - رضِي الله عنْها - قالت: "كنت أغتسل أنا والنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - من إناءٍ واحدٍ من قدح يُقال له: الفَرْق"؛ متفق عليه، قال سفيان: والفَرْقُ ثلاثة آصُع؛ رواه مسلم.

وفي روايةٍ: أنها كنت تغتسل هي والنبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبًا من ذلك؛ رواه مسلم.

وعن أبي بكر - رضِي الله عنْه - قال: "كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يغتسل بالصاع ويتطهَّر بالمد"؛ رواه مسلم، والصاع أربع حفنات بيد الرجل المعتدل في الخلقة.

قال القرطبي في "تفسيره": وهذه الأحاديث تدلُّ على استحباب تقليل الماء من غير كَيْلٍ ولا وزنٍ يأخذ منه الإنسان بقَدْرِ ما يكفي ولا يُكثِر منه، فإن الإكثار منه سَرَفٌ، والسَّرَفُ مذموم.

وقال الشافعي وأحمد وإسحق: ليس معنى هذا الحديث على التوقِّي أنه لا يجوز أكثر منه ولا أقل منه وهو قدر ما يكفي.

وقال ابن بَطَّال: والمستحبُّ لِمَن يقدر على الإسباغ بالقليل أن يُقَلِّل ولا يَزِيد على ذلك؛ لأن السَّرَف ممنوع في الشريعة.

قال ابن القيِّم - رحمه الله -: كان - صلَّى الله عليْه وسلَّم - يتوضَّأ لكلِّ صلاةٍ في غالب أحيانه، وربَّما صلَّى الصلوات بوضوء واحد، وكان يتوضَّأ بالمُدِّ تارةً وبثُلثَيْه تارةً، وبأَزْيَد منه تارة، وذلك نحو أربع أواقٍ بالدمشقي إلى أوقيَّتين وثلاث، وكان من أيسر الناس صبًّا لماء الوضوء، وكان يحذِّر أمَّته من الإسراف فيه، وأخبر أنه يكون في أمَّته مَن يَعتدِي في الطهور، وقال: إن للوضوء شيطانًا يُقال له: الولهان، فاتَّقوا وسواس الماء، ومَرَّ على سعد وهو يتوضَّأ فقال له: ((لا تُسرِف في الماء))، فقال: وهل في الماء من إسراف؟ قال: ((نعم، وإن كنت على نهر جارٍ))، وصَحَّ عنه أنه توضَّأ مرَّة مرَّة، ومرَّتين مرَّتين، وثلاثًا ثلاثًا، وفي بعض الأعضاء مرَّتين وبعضها ثلاثًا. ["زاد المعاد" 1/ 184].

فهذه جملةٌ من أحكام الوضوء نتناولها من خلال المباحث التالية:
المبحث الأول: شروط الوضوء:
1- الإسلام.
2- العقل.
3- التمييز.
4- والنية.

فلا يصحُّ الوضوء من كافر، ولا من مجنونٍ، ولا من صغير لا يميِّزه، ولا ممَّن لم ينوِ الوضوء؛ بأن نَوَى تبرُّدًا، أو غسل أعضاءه ليزيل عنها نجاسة أو وسخًا.

5- أن يكون الماء طهورًا، فإن كان نجسًا لم يجزئه.
6- إزالة ما يمنع وصول الماء إلى الجلد من طين، أو عجين، أو شمع، أو وسخ مُتراكم، أو أصباغ سميكة؛ ليجري الماء على جلد العضو مباشرة من غير حائل؛ لأن الله - عزَّ وجلَّ - أوْجَب غسل العضو كاملاً، ولا يتحقَّق مع وجود مانع.

المبحث الثاني: سنن الوضوء:
أولاً: السواك، ومحلُّه عند المضمضة.
ثانيًا: غسل الكفين ثلاثًا في أوَّل الوضوء قبل غسل الوجه؛ لورود الأحاديث به.
ثالثًا: البداءة بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه، ويُبالِغ فيهما إن كان غير صائم، فالمبالغة في المضمضة إدارة الماء في جميع الفم، وفي الاستنشاق جذب الماء إلى أقصى الأنف.
رابعًا: ومن سنن الوضوء تخليل اللحية الكثيفة بالماء حتى يبلغ داخلها أحيانًا، وتخليل أصابع اليدين والرجلين، بأن يُدخِل بعضهما ببعض ويكون ذلك أحيانًا.
خامسًا: التيامُن، وهو البدء باليُمنَى من اليدين والرجلين قبل اليسرى.
سادسًا: الإتيان بصفات الوضوء الواردة في السنَّة؛ فتارةً يتوضَّأ مرَّة مرَّة، بأن يغسل كلَّ عضوٍ مرَّة واحدة، وتارةً مرَّتين مرَّتين، بأن يغسل كلَّ عضو مرَّتين، وتارةً ثلاثًا ثلاثًا، بأن يغسل كلَّ عضو ثلاث مرَّات، وتارةً يُخالِف فيغسل الوجه مع المضمضة والاستنشاق ثلاثًا، واليدين مرَّتين، والرجلين مرَّة واحدة.
سابعًا: أن يأتي بالأذكار الوارِدَة في الوضوء؛ ومنها: أن يُسَمِّي في ابتدائه، وبعد الفراغ يتشهَّد، "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"، وأحيانًا: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك".

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://osodalsalaf.yoo7.com
 
الطهارة الحسية للمرأة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسود السلف :: أسود السلف العام :: أسود الأخوات "ممنوع للرجال "-
انتقل الى: